البغدادي
239
خزانة الأدب
والبيت في رثاء ميت يقول : إن صرت الآن لا ترد جواباً لمن يكلمك فكثيراً ما ترى وأنت خطيب بلسان الحال فإن من نظر إلى قبرك وتذكر ما كنت عليه وما ألت الآن إليه اتعظ بذلك . ويحتمل أن يكون المراد كثيراً ما رئيت في حال الحياة خطيباً . إلا أنه عبر بالمضارع لاستحضار تلك الحالة . قال العيني : وقائل البيت مجهول . أقول : قال صاحب تهذيب الطبع لما مات الإسكندر ندبه أرسطاليس فقال : طالما كان هذا الشخص واعظاً بليغاً وما وعظ بكلامه موعظة قط أبلغ من موعظة اليوم بسكوته فأخذه صالح بن عبد القدوس فقال :